إلى
هنا انتهت شهادة السفير موفق جاسم العاني، باركَ الله بهِ وبجهدهِ لكشف
الحقائق .. هذا ماجاء في الجزء الأول على الرابط التالي المنشور في شبكة
الرشيد نت.
أيها
الأخوة القراء الأفاضل حفظكم الله، أريدُ أن أوضح شيئاً هاماً جداً، أنني
أحاول أن أظهرَ الحقائق الخافية والتي لم يتكلم عنها أحد منذُ 9/4/2003
والى حد اليوم، وأنا لي وجهة نظر في هذا الموضوع، لأنني أرى منذُ يوم
9/4/2003 والى اليوم، أرى إن النظام الجديد والحكومات المُتعاقبة (التي
نصبها الإحتلالان الفارسي والأمريكي) وكل الذين اشتركوا في المؤامرة على
العراق، أرى إن هدفهم الاول والأخير هو مسح الذاكرة والتاريخ المُشرف
للعراق بمختلف حكوماته المُتعاقبة منذ 1920 والى يوم 9/4/2003 لأن ما بعد
هذا التاريخ كان العار وياله من عار!
ونأتي للتعليق على ما وردَ في الرسالة وكما يلي:-
1.
حدثت مجزرة حلبجة في 16/3/1988، وبنهاية أبريل/ نيسان 1988 (أي بعد حوالي
شهر واحد فقط!!)، أرسلت حكومة الولايات المتحدة الأمريكية تطلب وصول وفد
حكومي أمريكي للتحقيق في شأن داخلي عراقي!! وفي النصف الثاني من الشهر
الخامس، مايو/ أيار 1988 وصلَ الوفد الأمريكي الى العراق وبدأ في عمله!
2. ألا
تلاحظ عزيزي القارىء الفترة الزمنية القصيرة جداً بين حصول المجزرة ووصول
الوفد الأمريكي؟! هل سَمِعَ أحدنا عن أي تحرك أمريكي سريع (الى هذه
الدرجة) في أي موضوع آخر في أي بقعة أخرى من بلدان العالم؟! هل تتذكرون
المجازر التي إرتكبها الصرب في يوغسلافيا السابقة بحق مُسلمي البوسنة
والهرسك وكم إستغرق الوقت لإنجاز إتفاق دايتون للسلام؟! إذن لماذا تم
التعامل مع ما حصل بالعراق بهذه السرعة؟!
3.
في رأيي الشخصي، إن هذا التحرك الأمريكي السريع يعكس مكانة القِوى
الامريكية التي لم تكن تريد الخير للعراق والتي كانت تحاول إحراج العراق
أمام العالم وأمام الإدارة الأمريكية بسبب ما تمَّ إتهامهُ بهِ! والا فإن
هناك الافاً من الجرائم والحوادث الأخرى التي كانت ترتكبها الكثير من
الانظمة والحكومات في مختلف بلدان العالم ولكننا لم نسمع إن (إنسانية)
الولايات المتحدة كانت تهتم أو تُحقّق في تلك الحوادث، فلماذا (يُسأل)
العراق بالذات؟! ولماذا حدث هذا الشيء بعد أن تمَّ تحرير مدينة الفاو من
الاحتلال الايراني البغيض؟! أو بالأحرى: لماذا هذا التحقيق (بالذات) بعد
أن لاحت في الافق بوادر الانتصار العراقي على إيران في 8/8/1988؟!
4.
إننا نرى إن الفريق الأمريكي الذي تم إرسالهُ للتحقيق في مذبحة حلبجة كانَ
فريقاً (علمياً مُحترفاً) على الرغم من إحتوائهِ ضباط أو منتسبين في وكالة
المخابرات المركزية الـCIA ،
لأنه أُرسِلَ لمهمة مُحددة وهي التحقيق في جريمة بشعة جداً ، ونرى إن فريق
التحقيق الأمريكي أخذَ (مسحات) و(عينات) من تُربة المنطقة ومياهها ...
الخ، ولا اريد أن اكرر كلام السيد السفير العاني الوارد في أعلاه، بمعنى
أن هذا الفريق لم يتم إرساله للعراق لمجرد إرضاء طرف ما في الإدارة
الأمريكية في ذلك الوقت، وبالتأكيد فإن هذا الفريق العلمي لم يأت لكي يحظى
بإجازة إستجمام في ربوع شمالنا الحبيب، إذن فقد كانت الزيارة علمية،
منطقية، منهجية، دقيقة جداً، وتم إخضاع تلك العينات للفحص الدقيق جداً في
مختبرات علمية هي، من الناحية التكنولوجية، الأكثر تطوراً وموثوقية في
العالم والمتخصصة بمثل هكذا تحقيقات، وبعد كل هذا لم تتوصل هذه التحقيقات
الى نتيجة (تُثبت) الإتهامات التي تم توجيهها الى العراق والى جيشهِ
الباسل.
5.
بمعنى أنه (لــو) تم إكتشاف أدلة حقيقية ملموسة حولَ تورط العراق بهذه
الجريمة لما كانت الإدارة الأمريكية ستسكت عن الموضوع، خصوصاً اذا عرفنا
إن وراء تحريك هذا الموضوع (لجنة إيباك) وهي أقوى جماعات الضغط الصهيونية
على أعضاء الكونغرس الأمريكي.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق