الشريط


counter map
المظهر: نافذة الصورة. صور المظاهر بواسطة merrymoonmary. يتم التشغيل بواسطة Blogger.

تنشيط اخر المواضيع

تنشيط اخر المواضيع
تنشيط اخر المواضيع

تنشيط اخر المواضيع

السبت، 3 سبتمبر 2011

نظام " موسكي " الإلكتروني لتعليم المكفوفين





نظام " موسكي " الإلكتروني ، ابتكار لتعليم المكفوفين والعاجزين بصريا القراءة والكتابة بواسطة " طريقة براي "




قرنان بعد ميلاد مخترعها ، دخلت طريقة ..... " لويس براي " في تعليم المكفوفين العصر الإلكتروني ، والفضل في ذلك يعود إلى نظام ..... " موسكي " الإلكتروني ، ومكتشفه السويسري " فيليب راسين " الذي هو بصدد تحويل " طريقة براي للتعلّم " إلى ما يشبه لعبة أطفال.

وتعود قصة هذا الإختراع في بدايتها إلى علاقة الصداقة التي ربطت بين " جون مارك مايرات " ، رئيس القسم الفرنسي بالفدرالية السويسرية للمكفوفين ، والقاصرين بصريا ، و " فيليب راسين " ، مهندس ديكور بمعهد المهندسين بكانتون الفالي.

ويقول فليب راسين:

" نرصد ، أنا وجون مارك ، كل اكتشاف جديد يهم المكفوفين ، لما في ذلك جهاز إعداد القهوة ، والساعات والمدفئة ، وسواء تعلق الأمر بتيسير الوصول إلى تلك الخدمات أو طرق الإستفادة منها ، وأعمل كذلك كمستشار للجماليات لديه ، وهذا الأمر مهم ، فكون هذا الجهاز أو ذاك موجّه لإستخدام المكفوفين ، لا يعني إهمال البعد الجمالي فيه ".

وطوال المناقشات بينهما ، كان الرجلان يتطرقان بإستمرار إلى طريقة " لويس براي " ، ولاحظ جون مارك مرة لفيليب راسين كيف فقد المكفوفون مع الوقت الرغبة في تعلم القراءة والكتابة بواسطة طريقة لويس براي ، في وقت أصبح فيه من اليسير جدا " قراءة " نص عبر الإستماع إلى قطعة صوتية محوسبة.

ويشرح راسين كيف أن الكثيرين:

" ظنوا في البداية أن المعلوماتية الموجهة للمكفوفين ستأخذ مكان طريقة براي ، لكنه تبيّن بعد ذلك أن الاستماع إلى القطع الصوتية المحوسبة لا تساعد على تعلم القراءة أو الكتابة ، ولا يمكن تحقيق ذلك ، إلا من خلال طريقة براي ".

العصر الإلكتروني .....

قرنان كاملان مرّا منذ اختراع طريقة براي ، ورغم أهميتها ، لم تشهد هذه الأخيرة عملية تطوير حقيقية ، إذ لا نزال نستخدم قالبا مسطحا بمسندات خشبية ، وعلى المعلم تحريكها من مكان إلى آخر عند كل حرف لوضعها تحت أصابع المتعلم المكفوف.

ويشير فليب راسين إلى أن:

" الطريقة التقليدية لم تعد تتماشى مع الأجيال الجديدة التي أصبح العصر الإلكتروني يجري فيها مجرى الدماء في العروق ".

يتوجه نظام " موسكي " الإلكتروني في نفس الوقت إلى الأشخاص الذين يعانون من قصور في الإبصار ، أو المكفوفين بالكامل ، وعندما يتم النقر على حرف ..... " ف " على لوحة المفاتيح ، يظهر الحرف على شاشة الحاسوب بخط عريض ، إلى جانب رمزه في طريقةالكتاية لدى لويس براي ، ومرفقا بقطعة صوتية ..... " ف " ، ويستشعر المستخدم تحت إصبعه النقاط التي يتركب منها الحرف نفسه.

هذه العملية بأكملها لا تتطلب سوى وضع الإصبع على مربع صغير يوجد في مقدمة لوحة المفاتيح ، فتتحرك الحروف صعودا وهبوطا بحسب موضع الحرف المطلوب.

بالإضافة إلى طرافته .....

يتميز هذا النظام ، بحسب مخترعه ، بالسرعة الفائقة ، إذ يمكن المرور من حرف غلى آخر في اللحظة نفسها تقريبا ، ومن المعروف جدا أن تعلّم الرقن على اللوحة يتحدد بحسب سرعة حركة الراقن.

والنتيجة:

يسمح نظام " موسكي " بإختصار الوقت الضروري لتعلم طريقة براي بمعدل خمس او ست مرات مقارنة بالطريقة التقليدية.

ويشير فليب راسين إلى الإعتقاد الخاطئ لدى الكثيرين ، وبالنسبة إليه:

" التعلم بحسب طريقة براي ليس تعلما للغة جديدة ، وهو في الحقيقة ليس سوى تعلم حروف هجائية " ، ويتذكر ....." كيف تعلمها هو نفسه بسهولة ".

يوفر نظام " موسكي " الإلكتروني إعدادا نفسيا ممتازا للمهددين بفقدان البصر ، فتعلم طريقة براي بسرعة يساعد هؤلاء على مواجهة المراحل المتقدمة من إعاقتهم ، ويساعدهم على الإعتماد على أنفسهم في فترة وجيزة.

من جهته ، يشير " جون مارك " إلى أنه:

" مع تزايد نسبة المتقدمين في السن بين السكان ، سوف ترتفع نسبة الفاقدين للبصر ، والذين من المؤمّل ان يكونوا قد تعلموا " طريقة براي " ، ومن المفترض أن يشكل نظام " موسكي " بديلا جيدا ، لأنه يسمح بتعليم كتابة العميان بطريقة سهلة وممتعة ، بعيدا عن الدروس التقليدية المملة والمنفّرة ".

أما مدرسة المهندسين بالفالي .....

فقد تركزت مساهمتها على الجانب الإلكتروني ، وقد كلف ذلك دفع نفقات ، ولو لا الدعم الحكومي ، لأجبر فليب راسين على دفع 300.000 فرنك سويسري من جيبه الخاص.

وقام هذا المبتكر لاحقا بزيارة العديد من المعارض المتخصصة والتي نظّمت خلال السنة في كل من فرانكفورت ، وفارصوفيا ، ولندن ، وجنيف ، وكل مرة لقي هذا الإبتكار ترحيبا كبيرا ، ويبدو أن المستقبل بالنسبة لنظام " موسكي " يبشّر بكل خير.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق