الشريط


counter map
المظهر: نافذة الصورة. صور المظاهر بواسطة merrymoonmary. يتم التشغيل بواسطة Blogger.

تنشيط اخر المواضيع

تنشيط اخر المواضيع
تنشيط اخر المواضيع

تنشيط اخر المواضيع

الثلاثاء، 19 فبراير 2013

صرخة هاني خليفة ... سرّ السبات وسر العشق وسر الانتظار وسر الالم ،،


إتكأت لحظات ،، فإذا بظهري يتقوس من عبء الحمل الذي ضيعني ،،
تسللت أخشاب الزمن على كتفي شجره شجرة ،،
وحطت بجبالها ووديانها ،،
وكأي رجل من نقاءك يا صنين ،،
انتصبت جرة الماء على رأسي ،،
تحمل الانهر والينابيع والاعين الزرقاء وأقفلت فوهتها فوق رأسي ،،
الارض تحتي حافيه ،، التراب تجمع على أهدابي ،،
الهواء العليل انتصب في حنجرتي وعلى ظهري وفوق رأسي تاريخي ،،
حلقي ناشف كالصدر الممتلأ سلاً كالسعال ،،

في تلك اللحظة فقط استيقظت ،،
استيقظت مذعورا كرجل دامع العينين ،،
ينوح ويتفاعل ويدخل عمق احزانه ،،
حتى يصل الى الذروة ،، يقلب التاريخ على ظهره ،،

في تلك الغرفة المصيريه ،، كومت لحمي في ثيابي وحذائي ،،
وورقتي المهترئة وقلم الاسود الذي سجل بسواده الايام والثواني
صنعت وساده من أمواج الالم ،،
ونمت والاغنيه المنسابة من ذبذبات الشباك ،،
كانت لم تنته بعد عند صحوي الموجع ،،
قررت التسكع داخل الجدران ،،
كي ابعد جسدي من أن يكون الجدار الخامس ،،
فشققت طريقا للحلم وزرعت جوانبه بالأشجار والمقاعد الورديه
وبحثت عن عصفورة تزقزق فوقها ،،قررت ان اضمها الى صدري ،،
أن احبها واخبىء فيها خوفي وهلعي ،،
أمسكتها برقه ،، ورحت اتغزل بسرها وأللوانها وعينيها ،،
منحتها الحب والامان ،،
فانتصبت بين يديّ كماردة وحماتني حتى من نفسي ،،
طلبتني للحب ،، مشترطتاً عليّ الطيران معها فوق الفوق ،،
حذرتني ان لا ادوس الارض ثانيه ،،
فالارض موت ،، غدر ،، خيانه ،، قسوة ،، الم وعذاب ،،
قبلتها وقبلت ،،

حملتني الى الريح ،، قرأة لي أشعارها في الطريق ،،
كتبت لي حروفا من ذهب وعلقتها في ليل شعري ،،
نثرت لها اشعارا لم تكتب الا لروحها وقلبها ،، سلمتها الروح والقلب ،،
وتوجتها ملكتا واميرتا في مملكة الاميرات وسيدتا للورد ،،
تجولنا معا في السماء في اعماق السحر ،،
بين الغيوم الكستنائية الزرقاء ،،
لفتني بحنانهت كنسمها واخبرتني انها كانت بانتظاري منذ زمن
عصفورة من بين العصافير ،،
عصفورة رجوت يوما ان تأتي لتحمي خارطتي ،،
فأغمضت عيني واستسلمت ورجوتها العون ،،
اتكأت عليها فإذا بها تعلن الحرب عليّ ،،
تعلن الحرب على من صانا العهد وحفظا الغياب ،،
تغني لي لحنا حزينا ،، خبأتها ليوم الحصاد ،،
تقف على عينيها وترقص بابتهال عند سارق سعادتنا ،،
فأغرقتني في دمعها ،،
ودخلت هّم الانتظار وسكنت ورقها الشوق ،،
هبت ريح من تلك البلاد وورجوتها ان تحملني اليها،،
تحملني لآآآلاف الكيلومترات لأتجذر في الغياب ،،
واكتشف سرّ السبات وسر العشق وسر الانتظار وسر الالم ،،
هاني خليفة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق